جلال الدين السيوطي

245

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

نصلى في تلك الأيام القصار قال تقدرون فيها للصلاة كما تقدرون في هذه الأيام الطوال ثم صلوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونن عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره وينفر الوليد الأسد فلا يضره ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الاناء من الاناء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد الا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كثاثور الفضة تنبت نباتها كعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب يشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات قيل يا رسول الله وما يرخص الفرس قال لا يركب لحرب أبدا قيل له فما يغلى الثور قال لحرث الأرض كلها وان قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء ان تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض ان تحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف الا هلكت الا ما شاء الله قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام * وأخرج أحمد ومسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول لا ان بعضكم على بعض أمير تكرمة الله هذه الأمة * وأخرج الطبراني عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء في دمشق * وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عبد الرحمن بن سمرة قال بعثني خالد بن الوليد بشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة فلما دخلت عليه قلت يا رسول الله فقال على رسلك يا عبد الرحمن أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل رحم الله زيدا ثم أخذ للواء جعفر فقاتل فقتل رحم الله جعفرا ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل فقتل رحم الله عبد الله ثم أخذ اللواء خالد ففتح الله لخالد فخالد سيف من سيوف الله فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم حوله فقال ما يبكيكم قالوا وما لنا لا نبكي وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا فقال لا تبكوا فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فاجتث زواكيها وهيأ مساكنها وحلق سعفها فأطعمت عاما فوجا ثم عاما فوجا ثم عاما فوجا فلعل آخرها طعما يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا والذي بعثني بالحق ليجدن ابن مريم في أمتي خلفا من حواريه * وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم والترمذي والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه قال لما اشتد جزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من قتل يوم مؤتة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدركن الدجال من هذه الأمة قوما مثلكم أو خيرا منكم ثلاث مراث ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها قال الذهبي مرسل وهو خبر منكر * وأخرج الحاكم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدرك رجال من أمتي عيسى بن مريم ويشهدون قتال الدجال * وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهبطن ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا وليأتين قبري حتى يسلم على على ولأردن عليه يقول أبو هريرة أي بنى أخي ان رأيتموه فقولوا أبو هريرة يقرئك السلام * وأخرج الحاكم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك منكم عيسى بن مريم فليقرأه منى السلام * وأخرج أحمد في الزهد عن أبي هريرة قال يلبث عيسى بن مريم في الأرض أربعين سنة لو يقول للبطحاء سيلي عسلا لسالت * وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه عن مجمع بن جارية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليقتلن ابن مريم الدجال بباب لد * وأخرج أحمد عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عصابتان من أمتي أحرزهم الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى بن مريم * وأخرج الترمذي وحسنه عن محمد بن يوسف عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال مكتوب في التوراة صفة محمد وعيسى بن مريم يدفن معه * وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني عن عبد الله بن سلام قال يدفن عيسى بن مريم